الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

239

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

جمعاً وفرادى ، ظاهرة وباطنة ، حقاً وخلقاً كوناً وبوناً . ومن هذا المنزل يسافر للطور الرابع . الطور الرابع : فيعطى مفاتيح الغيب ، وهي الأسماء بالتدريج التي أظهرت صور الكائنات من الغيب إلى الشهادة ، فهي مفاتيح لأقفال خزائن الغيوب ، وهي أسماء الأفعال التي كانت المؤثرة في ظهور عالم الغيب إلى عالم الشهادة ، ويسميها الشيخ [ ابن عربي ] : المفاتيح الثواني . في هذا الطور يسبح في كل اسم وصفة على حدته حتى تعلم مقتضياتها على ما هو عليه في محلها ، وفي هذا المنزل يسافر إلى الطور الخامس . الطور الخامس : فيعطى مفاتيح غيب الغيب : وهي أمهات الأسماء وأئمة الصفات ، فيعرفها بالذات ويتحقق بها صورة ومعنى في جميع الأوقات ، ومتى وصل إلى هذا الطور لا يتوارى عنه مشهوده بحال أصلًا ، ولا يجوز عليه استتار قطعاً ، وهذه الأسماء يسميها الإمام [ ابن عربي ] : بالمفاتيح الأول ، فيتحقق العبد بالاتصاف بها ، ومن هذا المنزل يسافر إلى الطور السادس . الطور السادس : فيستكمل التحقق بالأسماء الذاتية والنعوت أالصفاتية ، والأوصاف الفعلية ، ويتعين في الظهور جملة وتفصيلًا ، ومن هذا المنزل يتدرع بالهيبة ، ويتوج بالعظمة . . . الطور السابع : هو المعبر عنه بنزول الحق في الثلث الأخير من الليل إلى سماء الدنيا ، وعندها يطلع الفجر ويظهر شمس الكمال على سائر أعضائه الجسمانية على حسب ما كانت لروحه وقلبه فيكون جسمه روحاً وقلباً ، عيناً بالعين ، والحكم والجود جملة وتفصيلًا . . . وما بعد هذا المنزل إلا العجز والحيرة في التجليات التي لا نهاية لها » « 1 »

--> ( 1 ) الشيخ عبد الكريم الجيلي - مخطوطة شرح مشكلات الفتوحات المكية وفتح الأبواب المغلقات من العلوم اللدنية - ص 21 - 24 .